Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الرفق)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢١٦٧

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الرفق)

١-* (بلغ عمر بن الخطّاب- ﵁ أنّ جماعة من رعيّته اشتكوا من عمّاله فأمرهم أن يوافوه، فلمّا أتوه قام فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال:

«أيّها النّاس أيّتها الرّعيّة إنّ لنا عليكم حقّا: النّصيحة بالغيب والمعاونة على الخير، أيّتها الرّعاة إنّ للرّعيّة عليكم حقّا فاعلموا أنّه لا شيء أحبّ إلى الله ولا أعزّ من حلم إمام ورفقه، ليس جهل أبغض إلى الله ولا أغمّ من جهل إمام وخرقه، واعلموا أنّه من يأخذ بالعافية فيمن بين ظهريه يرزق العافية ممّن هو دونه» ) * «١» .

٢-* (عن زيد بن أسلم عن أبيه؛ قال:

خرجت مع عمر بن الخطّاب- ﵁ إلى السّوق، فلحقت عمر امرأة شابّة فقالت: يا أمير المؤمنين هلك زوجي وترك صبية صغارا والله ما ينضجون كراعا «٢» ولا لهم زرع ولا ضرع وخشيت أن تأكلهم الضّبع، وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفاريّ وقد شهد أبي الحديبية مع النّبيّ ﷺ. فوقف معها عمر ولم يمض. ثمّ قال: «مرحبا بنسب قريب»

» ، ثمّ انصرف إلى بعير ظهير «٤» كان مربوطا في الدّار فحمل عليه غرارتين «٥» ملأهما طعاما وحمل بينهما نفقة وثيابا، ثمّ ناولها بخطامه، ثمّ قال: «اقتاديه، فلن يفنى حتّى يأتيكم الله بخير» . فقال رجل: يا أمير المؤمنين أكثرت لها، قال عمر: «ثكلتك أمّك، والله إنّي لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنا زمانا فافتتحاه ثمّ أصبحنا نستفيء سهماننا فيه» ) * «٦» .

٣-* (قال أبو الدّرداء- ﵁:

«إنّ من فقه الرّجل رفقه في معيشته» ) * «٧» .

٤-* (قال عمرو بن العاص لابنه عبد الله ﵄: «ما الرّفق؟» . قال: «تكون ذا أناة فتلاين الولاة» . قال: «فما الخرق؟» . قال:

«معاداة إمامك ومناوأة من يقدر على ضررك» ) * «٨» .

٥-* (عن هشام بن عروة عن أبيه، قال:

«مكتوب في الحكمة (الرّفق رأس الحكمة» ) * «٩» .

٦-* (وعن قيس بن أبي حازم، قال: «كان يقال من يعط الرّفق في الدّنيا نفعه في الآخرة» ) * «١٠» .