نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
هذا إليّ فحملني أمامه وقال لقثم ارفعوا هذا إليّ فحمله وراءه وكان عبيد الله أحبّ إلى عبّاس من قثم فما استحى من عمّه أن حمل قثم وتركه. قال: ثمّ مسح على رأسه ثلاثا وقال كلّما مسح: «اللهمّ اخلف جعفرا في ولده» ) * «١» .
٤٤-* (عن جابر بن سمرة- ﵄ قال: صلّيت مع رسول الله ﷺ صلاة الأولى، ثمّ خرج إلى أهله وخرجت معه، فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدّي أحدهم واحدا واحدا. قال: وأمّا أنا فمسح خدّي. قال: فوجدت ليده بردا أو ريحا كأنّما أخرجها من جؤنة عطّار) * «٢» .
٤٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قدم الطّفيل بن عمرو الدّوسيّ وأصحابه على النّبيّ ﷺ، فقالوا يا رسول الله إنّ دوسا عصت وأبت فادع الله عليها، فقيل هلكت دوس. قال: «اللهمّ اهد دوسا وأت بهم» ) * «٣» .
٤٦-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: كأنّي أنظر إلى رسول الله ﷺ يحكي نبيّا من الأنبياء ضربه قومه وهو يمسح الدّم عن وجهه ويقول: «ربّ اغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون» ) * «٤» .
٤٧-* (عن أنس- ﵁ قال:
كان رسول الله ﷺ من أحسن النّاس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة فقلت والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبيّ الله ﷺ فخرجت حتّى أمرّ على صبيان وهم يلعبون في السّوق فإذا رسول الله ﷺ قد قبض بقفاي من ورائي، قال فنظرت إليه وهو يضحك فقال: «يا أنيس أذهبت حيث أمرتك؟» . قال: قلت نعم أنا أذهب يا رسول الله) * «٥» .
٤٨-* (عن عمران بن حصين- ﵄ قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ، وأسر أصحاب رسول الله ﷺ رجلا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء «٦» فأتى عليه رسول الله ﷺ وهو في الوثاق. قال: يا محمّد، فأتاه فقال: «ما شأنك؟» . فقال: بم أخذتني؟، وبم أخذت سابقة الحاجّ. فقال: (إعظاما لذلك) أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف» . ثمّ انصرف عنه فناداه. فقال: يا محمّد يا محمّد وكان رسول الله ﷺ رحيما رقيقا. فرجع إليه فقال: «ما شأنك؟» . قال: إنّي مسلم. قال: «لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كلّ الفلاح» ، ثمّ انصرف، فناداه، فقال: يا محمّد يا محمّد، فأتاه فقال: «ما شأنك؟» . قال: إنّي جائع فأطعمني وظمان فاسقني. قال: «هذه حاجتك» . ففدي بالرّجلين) * «٧» .