Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (الثبات) معنى

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١٤٤٣

الأحاديث الواردة في (الثبات) معنى

١١-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّها ستكون بعدي أثرة «١» وأمور تنكرونها» . قالوا: يا رسول الله! كيف تأمر من أدرك منّا ذلك؟ قال: «تؤدّون الحقّ الّذي عليكم. وتسألون الله الّذي لكم) » * «٢» .

١٢-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر» ) * «٣» .

١٣-* (عن عبد الرّحمن بن عبد ربّ الكعبة.

قال: دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظلّ الكعبة. والنّاس مجتمعون عليه. فأتيتهم. فجلست إليه. فقال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا منزلا. فمنّا من يصلح خباءه. ومنّا من ينتضل «٤» ، ومنّا من هو في جشره «٥» . إذ نادى منادي رسول الله ﷺ: الصّلاة جامعة «٦» . فاجتمعنا إلى رسول الله ﷺ. فقال: «إنّه لم يكن نبيّ قبلي إلّا كان حقّا عليه أن يدلّ أمّته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شرّ ما يعلمه لهم. وإنّ أمّتكم هذه جعل عافيتها في أوّلها. وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها. وتجيء فتن فيرقّق بعضها بعضا. وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي. ثمّ تنكشف.

وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه. فمن أحبّ أن يزحزح عن النّار ويدخل الجنّة، فلتأته منيّته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر. وليأت إلى النّاس الّذي يحبّ أن يؤتى إليه. ومن بايع إماما، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع. فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر» . فدنوت منه فقلت له: أنشدك الله! آنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ فأهوى إلى أذنيه وقلبه بيديه. وقال: سمعته أذناي ووعاه قلبي.

فقلت له: هذا ابن عمّك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل. ونقتل أنفسنا. والله يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (النساء/ ٢٩) . قال فسكت ساعة ثمّ قال: أطعه في طاعة الله. واعصه في معصية الله) * «٧» .