نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
١٤-* (عن عبادة بن الصّامت- ﵁ قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السّمع والطّاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكارهنا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالعدل أين كنّا لا نخاف في الله لومة لائم) * «١» .
١٥-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ قالها إبراهيم ﷺ حين ألقي في النّار، وقالها محمّد ﷺ حين قالوا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (آل عمران/ ١٧٣)) * «٢» .
١٦-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ أنّه قال: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا لأن أكون صاحبه أحبّ إليّ ممّا عدل به: أتى النّبيّ ﷺ وهو يدعو على
المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا ولكنّا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك فرأيت النّبيّ ﷺ أشرق وجهه وسرّه؛ يعني قوله) * «٣» .
١٧-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: إنّ أناسا من الأنصار قالوا يوم حنين، حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء. فطفق رسول الله ﷺ يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل.
فقالوا يغفر الله لرسول الله يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم. قال أنس بن مالك:
فحدّث ذلك رسول الله ﷺ، من قولهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبّة من أدم. فلمّا اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ. فقال: «ما حديث بلغني عنكم» .
فقال له فقهاء الأنصار: أمّا ذوو رأينا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا، وأمّا أناس منّا حديثة أسنانهم. قالوا:
يغفر الله لرسوله يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم. فقال رسول الله ﷺ: «فإنّي أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألّفهم. أفلا ترضون أن يذهب النّاس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله؟
فو الله لما تنقلبون به خير ممّا ينقلبون به» . فقالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا. قال: «فإنّكم ستجدون أثرة شديدة «٤» ، فاصبروا حتّى تلقوا الله ورسوله فإنّي على الحوض» قالوا: سنصبر) * «٥» .
١٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «يجمع الله النّاس يوم القيامة في صعيد واحد، ثمّ يطّلع عليهم ربّ العالمين، فيقول:
ألا يتبع كلّ إنسان ما كانوا يعبدونه، فيمثّل لصاحب الصّليب صليبه، ولصاحب التّصاوير تصاويره،