نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الأسوة الحسنة)
١-* (عن أبي وائل، قال: «جلست إلى شيبة في هذا المسجد، قال: جلس إليّ عمر في مجلسك هذا. فقال: «هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلّا قسمتها بين المسلمين» . قلت: ما أنت بفاعل.
قال: «لم؟» . قلت: لم يفعله صاحباك. قال: «هما المرآن يقتدى بهما» ) * «١» .
٢-* (عن عمر- ﵁ أنّه جاء إلى الحجر الأسود فقبّله، فقال: «إنّي أعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع، ولولا أنّي رأيت النّبيّ ﷺ يقبّلك ما قبّلتك» ) * «٢» .
٣-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ أنّه رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبا مصبوغا وهو محرم، فقال عمر: «ما هذا الثّوب المصبوغ يا طلحة» . فقال طلحة: يا أمير المؤمنين، إنّما هو مدر»
. فقال عمر:
«إنّكم أيّها الرّهط أئمّة يقتدي بكم النّاس فلو أنّ رجلا جاهلا رأى هذا الثّوب لقال إنّ طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثّياب المصبغة في الإحرام، فلا تلبسوا أيّها الرّهط شيئا من هذه الثّياب المصبغة» ) * «٤» .
٤-* (عن ابن عبّاس- ﵄ دعا أخاه عبيد الله يوم عرفة إلى طعام، قال: إنّي صائم، قال: إنّكم أئمّة يقتدى بكم، قد رأيت رسول الله ﷺ دعا بحلاب في هذا اليوم فشرب، وقال يحيى مرّة:
أهل بيت يقتدى بكم» ) * «٥» .
٥-* (عن جابر بن سمرة؛ قال: قال عمر لسعد: قد شكوك في كلّ شيء حتّى في الصّلاة. قال:
أمّا أنا فأمدّ في الأوليين وأحذف في الأخريين. وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله ﷺ. فقال: ذاك الظّنّ بك. أو ذاك ظنّي بك» ) * «٦» .
٦-* (عن نافع: أنّ ابن عمر دخل عليه ابنه عبد الله وظهره «٧» في الدّار، فقال: إنّي لا آمن أن يكون العام بين النّاس قتال فتصدّ عن البيت، فلو أقمت؟. فقال: قد خرج رسول الله ﷺ، فحال كفّار قريش بينه وبين البيت، فإن يحل بيني وبينه أفعل كما فعل رسول الله ﷺ، فقال: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. قال: إنّي قد أوجبت عمرة، ثمّ سار حتّى إذا كان بالبيداء، قال: ما أرى أمرهما إلّا واحدا، أشهدكم أنّي قد أوجبت مع عمرتي حجّا، ثمّ قدم فطاف لهما طوافا واحدا» ) * «٨» .
٧-* (عن سعيد بن يسار؛ أنّه، قال: كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكّة. قال سعيد: فلمّا خشيت الصّبح نزلت فأوترت. ثمّ أدركته. فقال لي ابن عمر: أين كنت؟. فقلت له: خشيت الفجر