Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الأسوة الحسنة)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٦٢

فنزلت فأوترت، فقال عبد الله: أليس لك في رسول الله ﷺ أسوة؟. فقلت: بلى والله. قال: إنّ رسول الله ﷺ كان يوتر على البعير» ) * «١» .

٨-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس بن حصن وكان من النّفر الّذين يدنيهم عمر، وكان القرّاء أصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبابا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟. قال: سأستأذن لك عليه. قال ابن عبّاس: فاستأذن لعيينة، فلمّا دخل قال: يا ابن الخطّاب، والله ما تعطينا الجزل، وما تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتّى همّ بأن يقع به، فقال الحرّ:

يا أمير المؤمنين، إنّ الله تعالى قال لنبيّه ﷺ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (الأعراف/ ١٩٩) وإنّ هذا من الجاهلين. فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقّافا عند كتاب الله» ) * «٢» .

٩-* (عن سعيد بن جبير قال: «كنت مع ابن عمر حيث أفاض من عرفات، ثمّ أتى جمعا فصلّى المغرب والعشاء، فلمّا فرغ قال: فعل رسول الله ﷺ في هذا المكان مثل ما فعلت. قال هشيم مرّة: فصلّى بنا المغرب، ثمّ قال: الصّلاة، وصلّى ركعتين، ثمّ قال:

هكذا فعل بنا رسول الله ﷺ في هذا المكان» ) * «٣» .

١٠-* (عن إبراهيم بن أدهم؛ قال: سألت ابن شبرمة عن شيء وكانت عندي مسألة شديدة، فقلت: رحمك الله انظر فيها، قال: «إذا وضح لي الطّريق ووجدت الأثر لم أحبس «٤» » ) * «٥» .

١١-* (قال مجاهد- في قول الله تعالى:

وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (الفرقان/ ٧٤) قال:

أئمّة نقتدي بمن قبلنا، ويقتدى بنا من بعدنا» ) * «٦» .

١٢-* (عن إبراهيم النّخعيّ؛ قال: لقد أدركت أقواما، لو لم يجاوز أحدهم ظفرا لما جاوزته، كفى إزراء على قوم أن تخالف أفعالهم) * «٧» .

١٣-* (قال ابن القيّم- ﵀: «العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملا يثقله ولا ينفعه» ) * «٨» .

١٤-* (قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى:

لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ... : هذه الآية الكريمة أصل كبير في التّأسّي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله. ولهذا أمر الله ﵎ النّاس بالتّأسّي بالنّبيّ ﷺ يوم الأحزاب في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربّه ﷿ * «٩» .