Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ٣ - باب: ما جاء في تخصيص بني هاشم بالاصطفاء، وفي تخصيصهم تخصيص بني المطلب الذين ينتمي إليهم الشافعي ﵀، لقول النبي ﷺ: «بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد»

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٤٢

عثمان بن عفان (١)، ولا بني نَوْفَل الذين (٢) كان (٣) منهم جُبَير بن مُطْعِم شيئاً. واعتذر بأنّ بني هاشم وبني المطلب شيء واحد، لم يفارق أحدهما الآخر في جاهلية ولا إسلام (٤).

وإنما قال (٥) ذلك - والله أعلم - لأن هاشم بن عبد مناف أبو جَد رسول الله، ﷺ، تزوّج امرأة من بني النّجّار بالمدينة، فولدت له شَيْبَةَ الحمْد، جد رسول الله، ﷺ، ثم توفى هاشم وهو مع أمه، فلما ترَعْرَعَ خرج إليه عمّه (٦) المطلب بن عبد مناف، فأخذه (٧) من أمّه وقَدِمَ به مكّة وهو مُرْدِفُهُ على راحلته، فقيل: عبْدٌ مَلَكَه المُطَّلبُ. فغلب عليه ذلك الاسم، فقيل: عبد المطلب. وحين بُعِثَ رسول الله ﷺ (٨) بالرسالة آذاه قومه وهَمُّوا به، فقامت بنو هاشم وبنو المطلب مُسْلِمِهُم وكافرهم دُوْنَه، فأَبَوْا (٩) أن يُسْلِمُوه. فلما عرفت سائر قريش أن لا سبيل إليه معهم اجتمعوا (١٠) على (١١) أن يكتبوا فيما بينهم كتاباً على بني هاشم وبني المطلب: أن لا يُنَاكِحُوهُم ولا يبايعوهم. وعمد أبو طالب (١٢)