Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ٢٤ - باب: ما يستدل به على رغبة علماء عصر الشافعي ومن بعدهم في كتبه، والاقتباس من علمه، والانتفاع به، وحسن الثناء عليه

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٢٦٠

باب

ما يستدل به على رغبة علماء عصر الشافعيِّ ومَنْ بَعْدهم في كُتُبِه، والاقْتبَاس من عِلْمه، والانتفاع به، وحسن الثناء عليه

* * *

وذلك لانفراده من بين فُقَهاء الأمصار بحسن التأليف؛ فإن حسن التصنيف يكون بثلاثة أشياء:

أحدها: حسن النظم والترتيب.

والثاني: ذكر الحجج في المسائل، مع مراعاة الأصول.

والثالث: تَحَرِّي الإيجاز والاختصار فيما يؤلِّفه.

وكان قد خُصّ بجميع ذلك، رحمة الله عليه ورضوانه.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا محمد: الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، يقول: سمعت العُمَرِيّ، يقول: سمعت «الجاحظ» يقول: نظرت في كتب هؤلاء النَّابِغَة فلم أر أحسن تأليفاً من المُطَّلبي، كان فوه ينظم دُرًّا إلى دُرّ، ونظرت في كتب فلان فما شبهته إلا بكلام الرَّقَّائين (١) وأصحاب الحَيَّات.