Printed page ٣/ ٧٦٢
واحتج بما روي عن عمر بن الخطاب: أنه خرج يوماً وبريده قطعة من التوراة، فغضب النبي ﷺ، وقال: ما هذا؟ جئت بها بيضاء نقية، لو أدركني موسى ما وسعه إلا اتباعي) (١) ، وأنكر حمل التوراة، وأخبر أن موسى لو أدركه لزمه أن يتبعه.
والجواب أنه إنما أنكر عليه، لأن التوراة مبدلة مغيرة، وأكثرها
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) حديث حسن رراه عبد الله بن ثابت الأنصاري ﵁، أخرجه عنه الإمام أحمد في "مسنده" في (٣/٤٧٠-٤٧١) ، وأخرجه عنه الطبراني كما حكى ذلك الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/١٧٣) وقال: (رجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه "جابراً الجعفي" وهو ضعيف) . وأخرجه عنه البزار، قال الهيثمي: (رجاله رجال الصحيح، إلا "جابراً الجعفي" وهو ضعيف اتهم بالكذب) . ورواه جابر بن عبد الله ﵁، أخرجه عنه الإمام أحمد في "مسنده" (٣/٣٣٨) . كما أخرجه عنه أبو يعلى والبزار، فيما حكى الهيثمي، وفيه "مجالد بن سعيد" قال الهيثمي: (ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد وغيرهما) . وأخرجه عنه البغوي في كتابه "شرح السنة" في كتاب العلم، باب حديث أهل الكتاب (١/٢٧٠) . وأخرجه عنه البزار كما حكى الهيثمي، وفيه "جابر الجعفي" كما أخرج الإمام أحمد بعضه من هذه الطريق. ورواه أبو الدرداء ﵁، أخرجه عنه الطبراني في "الكبير" قال الهيثمي: (وفيه أبو عامر القاسم بن محمد الاسدي، ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون) . ورواه عمر بن الخطاب ﵁، أخرجه عنه أبو يعلى، وفيه كما قال الهيثمي "عبد الرحمن بن إسحاق" ضعفه أحمد وجماعة. ويلاحظ: أن القصة وردت بعدة ألفاظ، ولولا خوف الإطالة لأوردناها، ولكن من أراد الوقوف عليها فلينظر المراجع السابق ذكرها وبخاصة "مجمع الزوائد" (١/١٧٣-١٧٤) .