العدة في أصول الفقه
Printed page ٣/ ٧٢٤
والوجه فيه: أنهم شاهدوا التنزيل، وحضروا التأويل، فعرفوا ذلك، ولهذا جعلنا قولهم حجة.
فأما تفسير التابعين فلا يلزم.
وقد قال أحمد ﵀ في رواية أبي داود: إذا جاء الشيء عن الرجل من التابعين، لا يوجد فيه عن النبي، لا يلزم الأخذ به (١) .
وقال ﵀ في كل موضع آخر: الاتباع أن يتبع ما جاء عن النبي ﷺ وعن أصحابه، ثم هو بعد في التابعين مخير (٢) .
والوجه فيه: أن قول آحادهم ليس بحجة. ويفارق آحاد الصحبة، لأنه حجة.
وقال في رواية المروذي: ينظر ما كان عن النبي ﷺ، فإن لم يكن فعن أصحابه، فإن لم يكن فعن التابعين.
ويمكن أن يحمل هذا على إجماعهم.
مسألة
لايجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة (٣) .
لأن وقت الحاجة وقت الأداء، فإذا لم يكن مبيناً تعذر الأداء، فلم يكن بد من البيان.