واحتج: بأنا نجد في القرآن شيئا بغير العربية، نحو قوله: (كَمشْكَاة) (١) قيل: كلمة هندية. و (اسْتَبْرَق) (٢) كلمة فارسية، وقولهَ: (القِسْطَاس) (٣) قيل: كلمة رومية. وقوله: (وَفَاكِهَة وَأبا) (٤) الأب: لا يعرف في العربية، [٩٩/ب] فثبت: أنها بغير العربية.
والجواب: أن هذه الأشياء عربية، يجهلها بعض العرب، ويعرفها البعض.
وروي عن ابن عباس أنه قال: ما كنت أعرف كلمات من القرآن بلسان قومي حتى عرفتها من غيرهم. من ذلك قوله (٥) : (فَاطِرِ السموات) (٦) سمعت امرأة تقول: أنا فطرته، يعني ابتدأته، فعلمت أنه أراد مبتدأ السموات ومنشأها (٧) .