Skip to content

العدة في أصول الفقه مسألة في المحكم والمتشابه

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٦٩٢

من الناس يعلمها، وهم العلماء.

ولأنه لو لم يكن ذلك مع العلم؛ لم يكن للراسخين على العامة فضيلة؛ لأن الجميع يقولون: آمنا به.

ولأنه لو لم يكن معلومًا؛ أفضى ذلك إلى أن يتعبد بالشيء المجهول, لا يعلم ما هو.

ومن نصر الأول أجاب عن قوله: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ ١؛ فلا يقتضي جميع الأشياء، كما قال تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٢ ولم تؤت مثل ذكر الذكر ومثل لحيته. وقوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ٣، ولم تدمر السموات والأرض.

وأما قوله: "لا يعلمها٤ كثير من الناس"؛ فهو محمول على الأحكام الشرعية؛ لأن الحلال والحرام يرجع إلى ذلك.