قال: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ . ومعناه: صدقنا به؛ لأن الإيمان هو التصديق، ولم يقل: "والراسخون في العلم يقولون علمنا به"، وإذا كان كذلك لم يقتضِ١ العطف المشاركة في العلم، وجرى هذا مجرى قول القائل: ما يعلم ما في هذا البيت إلا زيد، وعمرو يقول: آمنا به، ومعناه: أنه مصدق له، ولا يقتضي مشاركته في العلم بما في البيت، كذلك ههنا.
ووجه من قال: إنها عاطفة احتج:
بقوله تعالى: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ ٢، وعلى قولكم، ليس فيه بيان المشكل.
وقول النبي ﷺ: "الحلال بين، والحرام ٣ بين، وبين ذلك أمور مشتبهات، لا يعلمها كثير من الناس" ٤؛ فدل على أن القليل