العدة في أصول الفقه
مُتَشَابِهَاتٌ﴾ ١، وأم الشيء: هو الأصل الذي لم يتقدمه غيره، فاقتضى ذلك، أن "المحكم": ما كان أصلًا بنفسه، مستغنيًا عن غيره، لا يحتاج إلى بيان ولا من لفظ قرينة ولا غيره.
و"المتشابه": ما خالف ذلك، وافتقر إلى بيان ودليل يعرف به المراد.
وإنما يكون هذا فيما ذكرناه من المحتمل، دون ما ذكروه من القصص والناسخ والمنسوخ.
يبين صحة هذا: قوله تعالى في سياق الآية: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ﴾ ٢ فثبت أن المتشابه هو الذي يحتاج إلى تأويل وبيان.
يبين صحة هذا: أن المتشابه والقصص يعقل معناها، وكذلك المنسوخ، فكيف يقال متشابه؟!
ثم قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ اختلفوا في هذه "الواو"، هل هي واو عطف أو ابتداء كلام؟
فمنهم من قال: الواو للابتداء، وليست للعطف؛ فهذا [٩٦/ب]