العدة في أصول الفقه
Printed page ٢/ ٦٤٩
لا يصلح لقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ١؛ فلم يجز أن يكون أحدهما قاضيًا على الآخر بلفظه: ولا مشاركًا له من جهة العطف؛ فوجب اعتبار المعنى.
والجواب: أن قوله: ﴿وَالذَّاكِرَاتِ﴾ ٢، لا يصلح، لقوله: ﴿وَالذَّاكِرِينَ﴾ ومع هذا فقد قضى بأحدهما على الآخر. وكذلك قوله: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ ٣. وكذلك قوله: ﴿وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾ ٤ لا يصلح، لقوله: ﴿مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ ، وقد منعنا أن يكون الموجب لذلك حرف العطف، وبينا أن الموجب لذلك الإطلاق، بدليل أنه لو قيد العطف؛ لم يجز حمله على المعطوف عليه.