Skip to content

العدة في أصول الفقه مدخل

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٦٠٤

واجبه، وتكون العين المنصوص على حكمها١ أصلًا، ويكون كل من وجد منه مثل ذلك السبب في حاله٢؛ وإنما كان المنصوص عليه أصلًا؛ لأنه ثبات حكمه بلفظ تناوله خصوصًا، وكان غيره في حاله٣؛ لأنه حكم فيه بعلة تعدت إليه منه، كما أن الأرز وسائر المكيلات، فروع للأربعة المنصوص عليها للمعنى الذي ذكرته.

وأما إذا كان الجواب مخالفًا للسؤال نظرت:

فإن كان أخص من السؤال، مثل: أن يسأل عن قتل النساء الكوافر؛ فيقول: "اقتلوا المرتدات؛ فيجب قتل المرتدات باللفظ، وغير المرتدات من الحربيات لا يجوز قتلهن من طريقين: أحدهما: من طريق دليل الخطاب، والثاني: أن النبي ﷺ لما عدل عن الاسم العام إلى الاسم الخاص؛ دل على أنه قصد المخالفة بين المرتدات، وبين الحربيات.

وهكذا كما قال أصحابنا في خبر حذيفة بن اليمان٤ عن النبي ﷺ: أنه قال: "جعلت لي الأرض مسجدًا، وجعل ترابها طهورًا" ٥،