Skip to content

العدة في أصول الفقه مدخل

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٥٩١

وقال أيضًا ﵀ في رواية الحسن بن محمد بن الحارث١ وقد سئل عن حديث الزهري٢، فقال: الزهري يقول بخلاف هذا.

وحكى أبو سفيان عن أبي بكر الرازي: أنه قال: هذا على وجهين:

أحدهما: أن يكون الخبر محتملًا للتأويل؛ فلا يلتفت إلى عمل الصحابي، كما روى ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا"، التفرق: يحتمل أن يكون بالقول، ويحتمل أن يكون بالفعل، ثم حمله ابن عمر على التفرق بالأبدان؛ فلا يعمل على تأويله.

والثاني: أن يكون الخبر غير محتمل للتأويل؛ فعمله بخلافه؛ يكون دليلًا على أنه قد علم بنسخ الخبر، إن عقل من ظاهر حاله أن مراد النبي ﷺ؛ كان غير ما دل عليه ظاهر الخبر من الندب دون الإيجاب.

وكان يحكى ذلك عن الكرخي: أن الأخذ بما رواه أولى مما عمل به من غير تفصيل.