Skip to content

العدة في أصول الفقه مدخل

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٥٦٤

الإطلاق١، ومنهم من منع ذلك على الإطلاق٢.

فالدلالة على جوازه: ما تقدم من الكلام في المسألة التي قبلها، وهو: أن القياس وإن لم يكن معلومًا؛ فإنه يثبت العمل به بأمر مقطوع به، وما ثبت عن أمر مقطوع جرى مجراه في العمل، ألا ترى أن النبي ﷺ لو قال: "إذا زالت الشمس، فصلوا ركعتين، وما أخبركم به عني فلان فهو شرعي؟ فإن "به" من قوله كالذي يخبر به عنه، وإن لم يكن مقطوعًا، كذلك ههنا.

ولأن صيغة العموم معرضة للتخصيص محتملة له، والقياس غير محتمل؛ فجاز أن يقضي بغير المحتمل على المحتمل، كالمجمل وتفسير المجمل؛ فإنا نقضي بتفسيره عليه، كذلك ههنا.

ولأن القياس حجة في نفسه إذا انفرد؛ فإذا اجتمع معه غيره وأمكن