Skip to content

العدة في أصول الفقه فيه روايتان

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٥٢٦

أحمد ﵀ في رواية عبد الله لما سأله عن الآية إذا كانت عامة مثل: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا﴾ ١، وذكر له قومًا يقولون: لو لم يجئ فيها بيان عن النبي ﷺ؛ توقفنا٢، فقال: قوله: ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ ٣، كنا نقف عند ذكر الولد [لا نورثه] ٤ حتى ينزل الله، أن لا يرث قاتل ولا عبد٥.

وظاهر هذا الحكم به في الحال من غير توقف.

وهو اختيار أبي بكر من أصحابنا، ذكر٦ في أول كتاب التنبيه فقال: وإذا ورد الخطاب من الله تعالى أو من الرسول بحكم عام أو خاص، حكم بوروده على عمومه، حتى ترد الدلالة على تخصيصه أو تخصيص بعضه.

وفيه رواية أخرى: لا يحمل على العموم في الحال، حتى يتطلب دليل التخصيص؛ فإن وجد؛ حمل اللفظ على الخصوص، وإن لم يوجد؛ حمل حينئذ على العموم٧.

وهذا ظاهر كلام أحمد ﵀ في رواية ابنه صالح وأبي الحارث وغيرهما، فقال في رواية صالح، إذا كان للآية ظاهر، ينظر ما عملت السنة؛ فهو دليل على ظاهرها، ومنه قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ