Skip to content

العدة في أصول الفقه مدخل

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٣٦٠

وقد قال أحمد ﵀ في يهودي أسلم في نصف شهر رمضان: "يصوم ما بقي، ولا يقضي ما مضى؛ لأنه لم يجب عليه شيء من ذلك؛ وإنما وجب عليه الأحكام من الطهر والصلاة بعد ما أسلم"؛ فقد صرح ﵀: أنه لم يكن واجبًا عليه في حال كفره.

واختلف أصحاب أبي حنيفة:

فذهب الكرخي والرازي وجماعة من أصحابه إلى أنهم مخاطبون بالعبادات.

وذهب الجرجاني: إلى أنهم غير مخاطبين بها؛ وإنما خوطبوا بالنواهي والإيمان١.

واختلف أصحاب الشافعي أيضًا:

فمنهم من قال: هم مخاطبون، وهو الأشبه عندهم٢.

ومنهم من منع.

فالدلالة على أنهم مخاطبون:

قوله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ٣ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ ٤، فتوعد المشركين على شركهم،