العدة في أصول الفقه
Printed page ٥/ ١٥٩٠
مسألة
[الاجتهاد في زمن النبي ﷺ]
يجوز الاجتهاد في زمن النبي ﷺ لمن كان غائباً عنه، أو كان حاضراً (١) معه.
وحُكي عن قوم: أنه لا يجوز ذلك لمن كان بحضرته (٢) .
وحَكَى الجرجاني عن أصحابه: إن كان بإذنه جاز، وإن كان بغير إذنه لم يجز (٣) .
دليلنا على جوازه في الجملة:
قوله تعالى (فَاعْتَبِرُوا يَا أولِى الأَبْصَارِ) (٤) ، ولم يفصل بين أنه يكون حاضراً عند النبي ﷺ أو غائباً، في حياته أو بعد وفاته، بإذنه وبغير إذنه.
وقوله ﵇: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران) ولم يفرق.
ولأن النبي ﷺ جعل إلى عمرو بن العاص قضية، فقال: أجتهد يا رسول