Skip to content

العدة في أصول الفقه المجمل

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١/ ١٤٤

﴿أَقِيمُوا الْصَّلاَةَ﴾ ١، ورسول الله ﷺ الدال على إقامتها: إن الفجر ركعتان يجهر فيهما بالقراءة، والظهر أربع، والعصر أربع، لا يجهر فيهما، والمغرب ثلاث يجهر بالقراءة فيها.

وقوله: ﴿وَآَتُوا الْزَّكَاةَ﴾ ٢ هل فسر ذلك إلا رسول الله ﷺ ثم أصحابه من بعده؟

ومن أصحاب الشافعي من قال: ليست بمجمل وإن الصلاة في اللغة: دعاء، فكل دعاء يجوز، إلا أن يخصه الدليل. وكذلك يجب إخراج الزيادة من الزكاة، إلا ما خصه الدليل.

وأما قوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى الْنَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ ٣، فهو مجمل أيضًا، ولا يدل على أن الحج الشرعي كما ذكرنا في الصلاة والزكاة.

وقد أومأ إليه أحمد ﵀ أيضًا في كتاب "طاعة الرسول" فقال: قوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى الْنَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاَ﴾ [١٠/ أ] فقالوا: السبيلُ الزادُ والراحلة٤، وحج رسول الله ﷺ ووقَّت المواقيت للإحرام. فيما تقول للمدعي للظاهر من أين تأخذ هذا؟!