العدة في أصول الفقه
أولا يعرف معناه من لفظه، وهو أصح، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ ١ فإنه مجمل في جنس الحق وفي قدره، ويحتاج إلى دليل يفسره ويبين معناه.
فأما قوله تعالى: ﴿أَقِيمُوا الْصَّلاَةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ ٢ فإن ذلك مجمل٣؛ لأن الصلاة في اللغة: دعاء، فكا [ن] كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ ٤. وفي الشريعة هي: التكبير والقيام والقراءة والركوع والسجود والتشهد والسلام، ولا يقع على شيء من ذلك اسم الصلاة.
فإذا كان اللفظ لا يدل على المراد به ولا ينبئ عنه وجب أن يكون مجملا.
وكذلك الزكاة في اللغة: النَّمَاء والزيادة، من قولهم: زكا الزرع إذا زاد ونما. والمراد في الشريعة بالزكاة غير ذلك، واللفظ لا يدل عليه ولا ينبئ عنه.
وهذا ظاهر كلام أحمد ﵀ ذكره في كتاب طاعة الرسول ﷺ