Skip to content

العدة في أصول الفقه مسألة

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٤/ ١١٧٨

مسألة

إذا قال بعض الصحابة قولاً ولم يظهر في الباقين، ولم يعرف له مخالف، فإن كان القياس يدل عليه: وجب المصير إليه والعمل به (١) .

وإن كان القياس يخالفه، فإن كان مع قول الصحابي قياس أضعف منه كان قول الصحابي مع أضعف القياسين أولى؛ لأنه لا يمتنع أن يكون كل واحد منهما حجة حال الانفراد، ثم يصير حجة [١٧٦/أ] بالاجتماع، كاليمين مع الشاهد؛ لأن اليمين حجة ضعيفة في جَنَبَة المدعي؛ لأن مقتضاها أن يكون في جَنَبَة المدعي عليه، ومع هذا: فقد قويت بانضمام الشاهد إليها.

وكذلك كل واحد من الشاهدين ليس بحجة في نفسه، ويصير حجة مع غيره.

وقد قال أحمد ﵀ في رواية الأثرم: "ربما كان الحديث عن النبى ﷺ في إسناده شىء، فيؤخذ به إذا لم يجيء خلافه أثبت منه، مثل: حديث عمرو بن شعيب (٢) ، وإبراهيم الهجري، وربما أخذ بالمرسل إذا لم يجيء خلافه".