Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير باب المواقيت:

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢٦/ ٥

عن عبد الله ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ وقت لأهل المدينة ذي الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم، وقال: ((هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة)).

وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن رجلاً قال: يا رسول الله ما يلبس ...

حديث ابن عمر، الحديث الثاني، يهل أهل المدينة

وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن المنازل)) قال عبد الله: وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: ((ويهل أهل اليمن من يلملم)).

يقول ﵀:

باب المواقيت

، الباب في الأصل ما يدخل ويخرج منه، فالأصل هو للمحسوس مثل هذا الباب الذي يدخل ويخرج منه، ويستعمله أهل العلم لما يضم مسائل، وفصول غالباً، وهو في هذا الاستعمال حقيقة عرفية، عرف خاص عند أهل العلم.

باب المواقيت: المواقيت جمع ميقات، والمواقيت عند أهل العلم تنقسم إلى زمانية ومكانية، والمراد هنا المكانية، والمواقيت الزمانية للحج: شوال والقعدة، وعشر من ذي الحجة، على خلاف بينهم، هل الشهر الثالث كامل أو العشر الأول منه.

المواقيت المكانية جاءت في حديث ابن عباس وابن عمر ﵃ وغيرها من الأحاديث، لكن عندنا أولاً حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ وقَّت: يعني حدد لأهل المدينة ذا الحليفة، وعلى هذا إذا حدد الشارع شيئاً هل يجوز تجاوزه؟ لا يجوز تجاوزه، وقت يعني حدد، فلا يجوز تجاوزه، خلافاً لمن يقول أن هذه الصيغة لا تدل على الوجوب.

وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة: وهو المعروف بالأبيار مكان معروف قرب المدينة وهو أبعد المواقيت من مكة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن، بإسكان الراء قرن المنازل وهي أماكن معروفة مطروقة، ووهِم صاحب الصحاح حيث زعم أن قرن بفتح الراء قرَن ونسب إليها أويس القرَني، وأخطأ في مكانه أيضاً.

المقصود أن صاحب الصحاح وهم في الضبط والتحديد، ونسبة أويس.