Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير باب المواقيت:

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢٦/ ٦

ولأهل اليمن يلملم، ويقال له ألملم، ويقولون الآن: لملم، بدون ياء ولا همز، وقال ﵊: ((هن لهن)) هن: أي هذه المواقيت، لهن: أي لأهل تلك الجهات، أو لتلك الجهات والمراد أهلها، ((ولمن أتى عليهن من غير أهلهن))، شخص من أهل العراق مر بالمدينة يحرم من ذي الحليفة، شخص من أهل نجد يحرم من ذي الحليفة، شخص من أهل اليمن مر بالطائف يحرم من قرن المنازل وهكذا ..

((هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة)).

((ولمن أتى عليهن من غير أهلهن)): شامي مر بالمدينة وتجاوز ذا الحليفة فلم يحرم منه إلى أن وصل إلى ميقاته، شامي أجَّل الإحرام وقد مر بذي الحليفة أجله إلى الجحفة، أو نجدي مر بذي الحليفة وتجاوزه وقال لا أحرم من السيل، بدلاً من لبس الإحرام أربع ساعات أذهب إلى السيل وألبس الإحرام أقل من ساعة، ((هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن)) هل يلزمه شيء أو لا يلزمه؟

طالب:. . . . . . . . .

((هنَّ لهن)) الأصل أن هذه المواقيت لأهل تلك الجهات، فإذا أحرم النجدي من قرن المنازل ولو مر بغيره يكون عمل بقوله ﵊: ((هن لهن)) عمل بالظاهر، وإذا أحرم من ذي الحليفة يكون عمل بقوله ﵊ ((ولمن أتى عليهن من غير أهلهن)) مقتضى تأجيل الإحرام إلى ميقاته الأصلي عمل بالطرف الأول، ((هن لهن)) وإحرامه من الميقات الذي مر به يقتضيه قوله ﵊: ((ولمن أتى عليهن من غير أهلهن)) لكن إذا فعل هذا الفعل، شامي مر بالمدينة وقال: لن أحرم من الآن، الجحفة قدامي، وأجَّل الإحرام إلى أن وصل الجحفة، لا شك أنه مخالف لقوله ﵊: ((ولمن أتى عليهن من غير أهلهن)) لكنه له أن يقول: أنا عملت بقوله ﵊: ((هن لهن)) فهل عليه من شيء؟ هل عليه من بأس؟