Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير كتاب الطهارة كتاب الطهارة (٤)

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٤/ ١

عمدة الأحكام -

كتاب الطهارة (٤)

تابع باب الجنابة - باب التيمم - باب الحيض

الشيخ: عبد الكريم الخضير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين برحمتك يا أرحم الراحمين.

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

وعن عائشة ﵂ قالت: "كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله ﷺ فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء في ثوبه".

وفي لفظ لمسلم: "لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله ﷺ فركاً فيصلي فيه".

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تقول عائشة ﵂: "كنت أغسل الجنابة" يعني أثر الجنابة من المني "من ثوب رسول الله ﷺ" بهذا اللفظ يستدل من يقول بنجاسته؛ لأنها كانت تغسله، ولأنها يخرج من مخرج البول، "كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله ﷺ فيخرج إلى الصلاة, وإن بقع الماء في ثوبه".

اللفظ الثاني لمسلم ﵀: "لقد كنت أفركه" وهذا يستدل به من يقول بطهارته؛ لأن النجاسة لا يكفي فيها الفرك، بل لا بد من الغسل، وهنا الدليل صريح في أنه طاهر؛ لأن النجس لا يكفي فيه الفرك، وإنما يلزم غسله، والغسل في الرواية الأولى: "كنت أغسل الجنابة" لأنه مما تستقذر رؤيته في الثوب كالمخاط، فإذا كان رطباًَ يغسل ويزال ولو بإذخرة، ولو بعود، ولو بحجر، المقصود أنه يزال أثره من الثوب؛ لأنه مما يستقذر ويستقبح كالبصاق، والرواية الثانية وهي رواية الفرك تدل على طهارته؛ لأن ما كان نجساً لا يكفي فيه الفرك، بل يلزم غسله بالماء، والمسألة خلافية، لكن الراجح من خلال هذه النصوص أنه طاهر، لكنه باعتباره مما يستقذر ويستقبح رؤيته إن كان رطباً يزال بأي شيء ولو بالغسل، وإن كان يابساً يفرك ويزال ويحت بظفر أو بعود أو نحوه ليزول أثره، فقد قالت عائشة ﵂: "لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله ﷺ فركاً فيصلي فيه".