شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير
فعلى من دخل مرحاضاً بني تجاه الكعبة أو يستدبر فيه الكعبة أن ينحرف يمنياً أو شمالاً بما يحقق امتثال: لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، وهذا الحديث خصه بعضهم في الصحاري دون البنيان، أما البنيان لا يدخل، بدليل أن النبي ﵊ قبل أن يقبض بعام كما في حديث عبد الله بن عمر أنه رقي على بيت أخته حفصة فوجد النبي ﵊ يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة، منهم من يقول: هذا في البنيان وذاك في الصحاري، وهذا قول له وجه، أقوى من قول إن هذا خاص بالنبي ﵊، منهم من يقول: إن هذا خاص بالنبي ﵊ والأمر يتجه إلى عموم الأمة، "لا تستقبلوا ... ولا تستدبروا" هذا للجميع، وكونه ﵊ قضى حاجته مستدبر الكعبة هذا خاص به، نقول: التخصيص يحتاج إلى دليل، وأمر آخر وهو أن التخصيص قد يسلك للجمع بين النصوص، لكن لا بد من ملاحظة المعنى، هل استقبال القبلة واستدبار القبلة بالبول والغائط أكمل أو تركه أكمل؟ نعم؟ يعني ترك الاستقبال والاستدبار من تعظيم شعائر الله ﷿، تعظيم الكعبة المعظمة عند الله ﷿، فعدم الاستقبال والاستدبار أكمل من الاستقبال والاستدبار، فكيف نقول: إن الأمة يطلب منها ما هو أكمل مما يفعله النبي ﵊؟ يلاحظ هذا وإلا ما يلاحظ؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعيد، واضح وإلا مو بواضح؟
طالب:. . . . . . . . .