Skip to content

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير باب دخول الخلاء

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢/ ٢٠

عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء قال: ((اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)).

الخبث: بضم الخاء والباء جمع خبيث، وهم ذكران الشياطين.

الخبائث: جمع خبيثة، وهن إناث الشياطين.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

باب دخول الخلاء

الخلاء: كل ما يخلو فيه الإنسان بنفسه، هذا الأصل، والمراد به هنا ما يخلو فيه المرء بنفسه لقضاء حاجته.

والاستطابة، السين والطاء للطلب، يعني طلب الطيب، والطيب والإطابة إنما تكون بإزالة ما يستقذر ويستقبح، دخول الخلاء لقضاء الحاجة، والاستطابة: إزالة الأثر المتبقي بعد قضاء الحاجة بالاستنجاء والاستجمار.

دخول الخلاء له آداب يذكرها أهل العلم في هذا الباب، من ذلكم هذا الذكر الذي ذكره المؤلف من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ، أو أن النبي ﵊ كان إذا دخل الخلاء قال، إذا دخل الخلاء، دخل فعل ماضي، وعرفنا في درس الأمس أن الماضي يطلق ويراد به الفراغ كما هو الأصل، إيش معنى الماضي؟ يعني انتهى إذا دخل يعني دخل وانتهى، يطلق ويراد به الفراغ من الفعل كما هو الأصل في الماضي؛ لأنه يحصل في الزمان الماضي.

يطلق الفعل الماضي ويراد به الشروع في الفعل، يطلق ويراد به إرادة الفعل، فهل المراد من قوله: "إذا دخل" يعني إذا فرغ من الدخول؟ نعم؟ هل المراد به إذا فرغ من الدخول؟ لا، هل المراد به إذا شرع؟ بمعنى أنه أدخل إحدى رجليه؟ شرع في الدخول؟ أو إذا أراد الدخول؟ يعني قبل الولوج في المكان الذي لا ينبغي أن يذكر الله فيه، النبي ﵊ كان يذكر الله في جميع أحواله ﵊ إلا في هذا الموضع، لم يرد النبي ﵊ السلام مع أنه واجب؛ لأن السلام اسم من أسماء الله -جل وعلا-

وهو السلام على الحقيقة سالمٌ ... من كل ما عيب ومن نقصانِ