شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
وهنا ما جاء في الصلاة الإبراهيمية فرد من أفراد الأمر بالصلاة عليه ﷺ في سورة الأحزاب، ولذا يتم امتثال الأمر في الآية بإطلاقه، يعني خارج الصلاة في غير هذا الموضع بقولنا: ﷺ، وحينئذٍ امتثلنا ما أمرنا به في الآية، لكن في الصلاة نقول: هذه الصلاة التي وجهنا إليه الرسول ﵊ ((قولوا: اللهم صلِِ على محمد وعلى آل محمد)) نعم في الصلاة نزيد: "آل محمد" وخارج الصلاة لا يلزم أن نزيد، إنما يتم الامتثال خارج الصلاة بقولنا: "ﷺ" نعم إذا زدنا: "آل محمد" لما لهم من حق، وهم وصية النبي ﵊ طيب، لكن يتم الامتثال الأمر بدونه، أيضاً إذا زدنا آل الرسول ﵊ خارج الصلاة نزيد صحابته لما لهم علينا من فضل ومنة، عن طريقهم وصلنا الدين، وعلى هذا: إذا قلنا: "ﷺ" خارج الصلاة إما أن نقول: "وآله وصحبه" لما للجميع علينا من حق، امتثالاً لوصيته ﵊، ولما لصحابته من فضلٍ علينا، وإلا إذا أردنا امتثال الأمر من غير زيادة نقول: "ﷺ" وانتهى الإشكال.