شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
وأما الاقتصار على الآل فقط خارج الصلاة -هذا داخل في الصلاة النص صريح في الباب- لكن خارج الصلاة الاقتصار على الآل لما صار شعاراً لبعض المبتدعة كما أن الاقتصار على الصحب صار شعاراً لمبتدعة آخرين، فالذي ينبغي الجمع بينهما أو تركهما، أما ما يقوله بعضهم: من أن المتعين بل يوجبون الصلاة على الآل كالصلاة عليه ﵊؛ لأنه لا يمكن امتثال بعض الأمر دون بعض، الأمر المطلق جاء في الآية، وامتثاله يتم بتطبيق ما أمرنا به، الأمر المقيد هنا في الصلاة نعم لا يتم إلا بذكر الآل، هؤلاء الذين يوجبون الصلاة على الآل مع الصلاة عليه ﵊ خارج الصلاة أيضاً ماذا يقولون عن صنيع الأئمة من عصر السلف إلى يومنا هذا؟ كتب السنة مملوءة بالصلاة على النبي ﵊ ولا في موضع قالوا: "وآله" يقصدون آله ﵊، يقولون: الأئمة رووا هذا الحديث وصححوه، وتركوا الصلاة على الآل، وتواطئوا على ذلك تقية، كان الخلفاء من بني أمية يخشى شرهم من قِبَل من يصلي على الآل، بني العباس وهم من الآل لماذا الأئمة المصنفون كلهم في عصر بني العباس لماذا تركوا الصلاة على الآل وهم من الآل؟
أما نتهم علماء الإسلام بأنهم تركوها تقية، ومحاباة ومداهنة ومداراة للخلفاء هذا أمر ليس بالسهل، كلهم يتواطئون على عدم ذكر الآل معه ﵊ خارج الصلاة أما داخل الصلاة ما في أحد يقول: لا يصلى على الآل، نفرق بين هذا وهذا، لكن الكلام خارج الصلاة، امتثال الأوامر المطلقة يتم بتخصيصه ﵊ بالصلاة والسلام، لكن داخل الصلاة كما وجهنا هنا.