شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير
﷽
شرح: بلوغ المرام –
كتاب القضاء (٤)
باب: الدعاوى والبينات
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
هذا يقول: حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قضى بيمين وشاهد، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي، وقال: إسناده جيد، يقول: لماذا قال الحافظ: إسناده جيد مع أنه أخرجه مسلم؟
الذي قال إسناده جيد النسائي، وليس الحافظ، الحافظ لا يقول هذا في أحاديث الصحيحين إطلاقاً، لكن النسائي لما أخرج الحديث قال: إسناده جيد، والنسائي يتحدث عن روايته لا عن رواية مسلم.
سم.
﷽
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى-:
باب: الدعاوى والبينات
عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه)) متفق عليه، وللبيهقي بإسنادٍ صحيح: ((البينة على المدعي، واليمين على من أنكر)).
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ عرض على قوم اليمين فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف؟ رواه البخاري.
وعن أبي أمامة الحارثي -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: ((من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة)) فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: ((وإن قضيب من أراك)) رواه مسلم.
وعن الأشعث بن قيس -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: ((من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان)) متفق عليه.
وعن أبى موسى -رضي الله تعالى عنه- أن رجلين اختصما في دابة، وليس لواحد منهما بينة، فقضى بها رسول الله ﷺ بينهما نصفين" رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وهذا لفظه، وقال: إسناده جيد.