Skip to content

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير باب: الدعاوى والبينات

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٠٨/ ٢

وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ قال: ((من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار)) رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان.

وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع رجلاً بسلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك، ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا، فإن أعطاه منها وفى، وإن لم يعطه منها لم يف)) متفق عليه.

وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن رجلين اختصما في ناقة، فقال كل واحد منهما: نتجت عندي، وأقاما بينة، فقضى بها رسول الله ﷺ لمن هي في يده.

وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ رد اليمين على طالب الحق. رواهما الدارقطني، وفي إسنادهما ضعف.

وعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: دخل علي رسول الله ﷺ ذات يوم مسروراً، تبرق أسارير وجهه، فقال: ((ألم تري إلى مجزز المدلجي؟ نظر آنفاً إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال: هذه أقدام بعضها من بعض)) متفق عليه.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

باب: الدعاوى والبينات

الدعاوى جمع دعوى، وقد تجمع على دعاوى ودعاوي، مثل فتاوى وفتاوي، وصحارى وصحاري، والدعوى اسم مصدر من ادعى الفعل ادعى دعوى، والمصدر ادعاء، والأصل فيها أن يدعي شيئاً أنه له، ويستوي في ذلك يسمى مدعي، سواءً كان محقاً أو غير محق، وعليه حينئذٍ المدعي البينة كما سيأتي.

والبينات جمع بينة، والأصل فيها كل ما يبين الحق من الحجج، سواءً كانت من الشهود أو من القرائن التي تدل على صدق المدعي، أعم من أن تكون شهوداً، وإن كان الجمهور يخصون البينة المطلوبة من المدعي بالشهود.