Skip to content

مناظرة بين الإسلام والنصرانية الجلسة السادسة مقاصد وأهداف تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٧٢

إن تعدد النبي لزوجاته لم يكن سلوكًا شهوانيًّا، كما تتصورون، وتصوِّرون. . .!

ويكفي أن تعلموا: أن النبي ﷺ قد تزوج أولى نسائه، أمنا وأم المؤمنين (خديجة ﵂ وهو شاب مكتمل في الخامسة والعشرين من عمره. . وكانت هي ﵂، في الأربعين من عمرها. . ولقد عاش معها نحوًا من ست وعشرين سنة!!

أي أنها ظلت معه حتى تجاوزت السادسة والستين!!

ولم يتزوج عليها في حياتها!

وظل وفيًا لها بعد مماتها، حتى إن عائشة ﵂ كانت تغار منها، مع أنها لم تجتمع بها، ولم ترها. . .!

ولقد تجرأت مرة عند ذكر النبي ﷺ لها، فقالت له: " وهل كانت إلا عجوزًا أبدلك الله خيرًا منها، - تعني نفسها -؟ ".

فغضب النبي ﷺ، وقال لها:

«لا والله، ما أبدلني الله خيرًا منها، لقد آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد دون غيرها من النساء» .

قالت: " فلم أذكرها بسوء بعدها أبدًا ".

وروى الشيخان «عن عائشة ﵂، أنها قالت:

" ما غرت على أحد من نساء النبي ﷺ ما غرت على خديجة، وما رأيتها قط، ولكن كان النبي ﷺ يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يبعثها في صدائق خديجة وربما قلت له: كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد» .