Skip to content

مناظرة بين الإسلام والنصرانية الجلسة السادسة الاضطهاد المسيحي لليهود

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٦٠

بدماء هؤلاء الضحايا، وانهالت التهاني على شارل التاسع من البابا وملوك الكاثوليك وعلمائهم على هذا العمل البطولي النبيل! ! !

وقد أسلفنا أن البروتستانت لما قويت شوكتهم مثلوا نفس الدور، دور القسوة والاضطهاد الدنيء مع الكاثوليك، ولم يكونوا أقل وحشية في معاملة خصومهم وأعدائهم السابقين.

وهكذا. . . هكذا دَوَّن تاريخ المسيحية أخبار بحار من الدماء، وأكداس من جثث الضحايا البشرية التي تحولت إلى رماد محترق، وآهات ودموع وأنين ووحشية وبربرية وأصوات استغاثة. . .!

الاضطهاد المسيحي لليهود

يقول ابن البطريق: (نقلًا عن الجواب الصحيح، جـ٣، ص ٢٨) :

" وأمر الملك أن لا يسكن يهود بيت المقدس، ولا يمر بها، ومن لم يتنصر يقتل، فتنصر من اليهود خلق كثير، وظهر دين النصرانية.

فقيل لقسطنطين الملك: إن اليهود يتنصرون من فزع القتل، وهم على دينهم.

قال الملك: كيف لنا أن نعلم ذلك منهم؟ قال بولس البترك: إن الخنزير في التوراة حرام، واليهود لا يأكلون لحم الخنزير، فأمر أن تذبح الخنازير، وتطبخ لحومها، وتطعمهم منها، فمن لم يأكل منه علمنا أنه مقيم على دين اليهودية.

فقال الملك: إذا كان الخنزير في التوراة حرامًا فكيف يجوز لنا أن نأكل لحم الخنزير ونطعمه الناس؟

فقال له بولس البترك: إن سيدنا المسيح قد أبطل كل ما في التوراة، وجاء بناموس آخر، وبتوراة جديدة، وهو الإنجيل، وفي إنجليه المقدس، أن كل