شرح الأربعين النووية للعثيمين
وقد قال طاوس: إن الملك يكتب حتى أنين المريض، فأمسك الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - عن الأنين، وهذا من تعظيم آثار السلف عند السلف.
ومن الملائكة من هم موكلون بالسياحة في الأرض يلتمسون حِلَق الذّكر والعلم فإذا وجدوها جلسوا.
ومنهم ملائكة موكلون بحفظ بني آدم.
ومنهم ملائكة موكلون بقبض روح بني آدم.
ومنهم ملائكة موكلون بسؤال الميت في قبره.
ومنهم ملائكة موكلون بتلقّي المؤمنين يوم القيامة: (وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ) (الانبياء: الآية١٠٣)
ومنهم ملائكة موكلون بتحية أهل الجنة كما قال تعالى في كتابه: (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَاب ٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ) (الرعد: ٢٣-٢٤)
ومنهم ملائكة يعبدون الله ﷿ ليلاً ونهاراً، كما قال ﷾: (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) (الانبياء: ٢٠) قال النبي ﷺ: (أَطَّتِ السَّماءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ) والأطيط: هو صرير الرحل على البعير إذا كان الحمل ثقيلاً، فيقول ﷺ: (أَطَّتِ السَّماءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَامِنْ مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَصَابِع مِنْهَا إِلاَّ وَفِيْهِ مَلَكٌ قَائِمٌ لِلَّهِ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِد) (١)
وَكُتُبِهِ جمع كتاب بمعنى: مكتوب والمراد بها الكتب التي أنزلها الله ﷿ على رسله لأنه ما من رسول إلا أنزل الله عليه كتاباً كما قال الله ﷿: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً