Skip to content

شرح الأربعين النووية للعثيمين الحديث الحادي والعشرين الشرح

شرح الأربعين النووية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢١٢

الحديث الحادي والعشرين

عَنِ أَبيْ عَمْرٍو، وَقِيْلَ، أَبيْ عمْرَةَ سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ يَارَسُوْلَ اللهِ قُلْ لِيْ فِي الإِسْلامِ قَوْلاً لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدَاً غَيْرَكَ؟ قَالَ: "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ" (١) .

الشرح

قوله: "قل لي في الإسلام " أي في الشريعة.

قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك يعني قولاً يكون حداً فاصلاً جامعاً مانعاً.

فقال له: "قُل آمَنْتُ بِاللهِ" وهذا في القلب "ثُمَّ استَقِم" على طاعته، وهذا في الجوارح.

فأعطاه النبي ﷺ كلمتين: "آمَنْتُ بِاللهِ" محل الإيمان القلب "ثُمَّ استَقِم" وهذا في عمل الجوارح.

وهذا حديث جامع، من أجمع الأحاديث.

فقوله: قُل آمَنْتُ يشمل قول اللسان وقول القلب.

قال أهل العلم: قول القلب: هو إقراره واعترافه.

"آمَنْتُ بِاللهِ" أي أقررت به على حسب ما يجب علي من الإيمان بوحدانيته في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.