شرح الأربعين النووية للعثيمين
الحديث الثاني والعشرون
عَنْ أَبيْ عَبْدِ اللهِ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النبي ﷺ فَقَالَ: "أَرَأَيتَ إِذا صَلَّيْتُ المَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضانَ، وَأَحلَلتُ الحَلاَلَ، وَحَرَّمْتُ الحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلى ذَلِكَ شَيئاً أَدخُلُ الجَنَّة؟ قَالَ: نَعَمْ" (١) رواه مسلم
الشرح
يقول جابر ﵁: إن رجلاً سأل النبي ﷺ، وهذا الرجل لا نحتاج لمعرفة عينه، لأن المقصود القضية التي وقعت، ولا نحتاج إلى التعب في البحث عنه، اللهم إلا أن يكون تعيينه مما يختلف به الحكم فلابد من التعيين.
وقوله "أَرَأَيتَ" بمعنى أخبرني.
إِذا "صَليتُ المَكتوبَات" وهن خمس صلوات في اليوم والليلة كما قال ﷿: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) (النساء: الآية١٠٣) وغير الخمس لا يجب إلا لسبب يقتضيه، وهذا يُعرَف بالتأمل.
" وَصمتُ رَمَضَان" أي الشهر المعروف.
والصيام في اللغة الإمساك عن أي شيء، وفي الشرع هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس تعبداً لله ﷿.