شرح الأربعين النووية للعثيمين
الحديث الحادي عشر
عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أبِي طالبٍ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَيْحَانَتِهِ ﵄ قَالَ: حَفِظْتَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: (دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ) (١) رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
الشرح
الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ سبط النبي ﷺ، والسبط: هوابن البنت، وابن الابن يسمى: حفيداً، وقد وصفه النبي ﷺ بأنه سيد فقال: (إِنَّ ابْنِي هذَا سَيِّدٌ، وَسَيُصْلِحُ اللهُ بهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ) (٢) وكان الأمر كذلك، فإنه بعد أن استشهد علي بن أبي طالب ﵁ وبويع بالخلافة للحسن تنازل عنها لمعاوية ﵁، فأصلح الله بهذا التنازل بين أصحاب معاوية وأصحاب علي ﵄، وحصل بذلك خير كثير.
وهو أفضل من أخيه الحسين ﵄، لكن تعلقت الرافضة بالحسين لأن قصة قتله ﵁ تثير الأحزان، فجعلوا ذلك وسيلة، ولو كانوا صادقين في احترام آل البيت لكانوا يتعلقون بالحسن أكثر من الحسين، لأنه أفضل منه.
وأما قوله: وَرَيحَانَتهُ الريحانة هي تلك الزهرة الطيبة الرائحة، وقد وصف النبي