Skip to content

شرح الأربعين النووية للعثيمين الحديث السابع والثلاثون من فوائد هذا الحديث:

شرح الأربعين النووية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣٧٤

وذاتية لازمة لله.

. ٥عناية الله ﷿ بالخلق حيث كتب حسناتهم وسيئاتهم قدراً وشرعاً..

٦أن التفصيل بعد الإجمال من البلاغة، يعني أن تأتي بقول مجمل ثم تفصله، لأنه إذا أتى القول مجملاً تطلعت النفس إلى بيان هذا المجمل، فيأتي التفصيل والبيان وارداً على نفس مشرئبة مستعدة، فيقع منها موقعاً يكون فيه ثبات الحكم.

. ٧فضل الله ﷿ ولطفه وإحسانه أن من هم بالحسنة ولم يعملها كتبها الله حسنة، والمراد بالهم: العزم، لا مجرد حديث النفس، لأن الله تعالى عفا عن حديث النفس لا للإنسان ولا عليه.

وسبق شرح أحوال من هم بالحسنة ولم يعملها فليرجع إليه.

. ٨مضاعفة الحسنات، وأن الأصل أن الحسنة بعشر أمثالها، ولكن قد تزيد إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة.

ومضاعفة ثواب الحسنات تكون بأمور، منها:

الأول: الزمان، مثاله: قول النبي ﷺ في العشر الأول من ذي الحجة "مَا مِنْ أَيَّام العَمَلُ الصَّالِحُ فِيْهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشر قَالوا: ولاَ الجِهَادُ في سَبيلِ اللهِ، قَالَ: وَلا الجِهَادُ في سَبيلِ الله" (١) هذا عظم ثواب العمل بالزمن.

ومن ذلك قوله تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر: ٣)

الثاني: باعتبار المكان، ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "صَلاَةٌّ في مَسجِدي هَذا أَفضَلُ مِنْ