Skip to content

شرح الأربعين النووية للعثيمين الحديث الثامن من فوائد هذا الحديث:

شرح الأربعين النووية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٣٠

واستدلّوا بأن النبي ﷺ كان إذا غزا قوماً أمسك حتى يطلع الفجر، فإن سمع أذاناً كفّ عن قتالهم، وإلا قاتلهم (١) .

كذلك قال الفقهاء: يقاتل أهل بلد تركوا صلاة العيد وإن لم تكن فرضاً على الأعيان كفريضة الصلوات الخمس.

قالوا: لأن صلاة العيد من شعائر الإسلام الظاهرة، فيقاتل أهل البلد إذا تركوا صلاتي العيدين

. ٨وجوب إيتاء الزكاة، لأنها جزء مما يمنع مقاتلة الناس.

ولابد أن يكون إيتاء الزكاة إلى مستحقّها، فلا يكفي أن يعطيها غنيّاً من أقاربه أو أصحابه لأن ذلك لايجزئ، لقوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة: ٦٠) .

٩إطلاق الفعل على القول، لقوله: إِذَا فَعَلُوْا ذَلِكَ مع أن في جملة هذه الأشياء الشهادتين، وهما قول، ووجه ذلك: أن القول حركة اللسان، وحركة اللسان فعل، ويصح إطلاق الفعل على القول بأن يكون القول في جملة أفعال، كما في الحديث، فإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من الأفعال بلا شك.

كما يطلق القول على الفعل، وهذا كثير كما في حديث عمار بن ياسر ﵄ أن النبي ﷺ حين تيمّم قال بيديه هكذا وضرب بهما الأرض (٢) ، وهذا فعل.

. ١٠أن الكفار تباح دماؤهم وأموالهم، لقوله: عَصَمُوا مِنِّيْ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ