Skip to content

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة القاعدة: [٢١٨] الأصل في العقود جميعها العدل

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

محمد مصطفى الزحيلي

Printed page ٢/ ٨٢٢

رضي الله عنه: "بايعت النبى ﷺ على النصح لكل مسلم ".

والنصح يقتضي العدل.

وقوله ﷺ:

"من غشَّ فليس منا ".

لأن الغش ظلم وينافي العدل.

وقوله ﷺ:

"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما ".

فالصدق والبيان عدل، والكتمان للعيب والكذب ظلم.

وكتب رسول الله ﷺ:

"اهذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله.

اشترى منه عبداً أو أمة، بيع المسلم للمسلم، لا داء، ولا غائلة، ولا خبثة" فبيان العيب عدل، وكتمانه ظلم، ولأن الشريعة مبناها على جلب المصالح وتكميلها.

ودرء المفاسد وتقليلها، وهذا يحقق العدل.

التطبيقات

١ - إذا ساقاه أو زارعه على أن نتاج جزء معين من الأرض له لم يجز؛ لأن المشاركة تقتضي العدل من الجانبين، فيشتركان في المغنم والمغرم، فإذا اشترط أحدهما زرعاً معيناً احتمل أن ينتج هذا، ولا ينتج هذا، أو العكس، فيحصل لأحدهما ربح دون الآخر، فيكون ظلماً..

(ابن تيمية، الحصين ٢/ ١٨٦) .

٢ - لو اشترط في المضاربة مالاً معيناً لأحدهما، لم يجز، لأن مبنى المشاركات على العدل بين الشريكين، كالسابق، بخلاف ما إذا كان لكل منهما جزء شائع، فإنهما يشتركان في المغنم وفي المغرم، فإن حصل ربح اشتركا في المغنم، وإن لم يحصل اشتركا في الحرمان..

(ابن تيمية، الحصين ٢/ ١٨٦) .