إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ أُصُولِ الدِّينِ.
٢٩- بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ أَعَانَ عَلَى خَيْرٍ أَوْ أَثْنَي عَلَيْهِ خَيْرًا
١٩٠٨ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِذٍ يَقُولُ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في جنازة رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا وُضِعَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تُصَلِّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ فَاجِرٌ. فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلْ رَآهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَرَسَ مَعَنَا لَيْلَةً فِي سَبِيلِ الله. فصلى عليه وحثا عَلَيْهِ التُّرَابَ. فَقَالَ: أَصْحَابُكَ يَظُنُّونَ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ: يَا عُمَرُ إِنَّكَ، لَا تَسْأَلُ عن أعمال الناس، ولكن تسألون عَنِ الصَّلَاةِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
١٩٠٩ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ- ﵁ قَالَ: لاكان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دُعِيَ إِلَى جِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا فَإِنْ أُثني عليها خيرًا صلى عليها، كان أُثْنِيَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ: شَأْنُكُمْ بِهَا. وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا.
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.