إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: "قَالَ صَالِحٌ ... " إِلَى آخِرِهِ. وَفِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ: "فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) .
وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السنن الأربعة من حديث عائشة أنها قَالَتْ: "لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَمُرُّوا بِجِنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّينَ عَلَيْهِ فَفَعَلُوا، فَوَقَفَ بِهِ عَلَى حجرهن يصلين عليه، وأخرج به مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ، فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: مَا كَانَتِ الْجَنَائِزُ يُدْخَلُ بِهَا الْمَسْجِدَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ أَنْ يَعِيبُوا مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ نَمُرَّ بِجِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على سهيل بْنِ بَيْضَاءَ وَأَخِيهِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ".
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: حَديِثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوءمة وَهُوَ مِمَّا يُعَدُّ فِي أَفْرَادِ صَالِحٍ. وَحَدِيثُ عائشة أصح منه، وصالح مولى التوءمة مُخْتَلِفٌ فِي عَدَالَتِهِ، كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يُجَرِّحُهُ.
١٩٠٦ / ١ - وَعَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "إِذَا أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُصَلِّ صُلِّيَ عَلَيْهِ ".
١٩٠٦ / ٢ - وَعَنْهُ: "فِي الَّذِي يُسْبَى ثُمَّ يُقِرُّ بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ. قَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهِ ".
رَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٩٠٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ غُلَامٌ- شَابٌّ يَهُودِيٌّ- يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَالَ: أَتشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ. فَقَالَ لَهُ: قل كما يقول محمد قال: فقبل ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ ".