إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
٢٦١٣ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: "قُلْتُ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وهو بمنى: لم تقصر هاهنا؟ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَعُمَرُ رَكْعَتَيْنِ، وصلاها عثمان ست سنين ركعتين، ثم جعلوها أَرْبَعًا فَكُنَّا إِذَا صَلَّيْنَاهَا مَعَهُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا، وذا صَلَّيْنَا عَلَى حِدَةٍ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ".
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ ركعتين، ومع عثمان ركعتين صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ". قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ بِمِنًى لِأَهْلِ مَكَّةَ، فقال بعض أهل العلم: لَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَقْصُرُوا بِمِنًى إِلَّا مَنْ كَانَ بِمِنًى مُسَافِرًا. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَيَحْيَى الْقَطَّانَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بَأْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَقْصُرُوا الصَّلَاةَ بِمِنًى. وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَابْنِ عُيَيَنَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ.
٥٥- بَابٌ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى
٢٦١٤ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَمَّنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دماءكم وأموالكم-