إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
قَالَ: فَلَا أَدْرِي قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ أَمْ لَا- كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلدكم هذا، أبلغت؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَارِثُ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي
بَابِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ.
٢٦١٥ - وَعَنْ مُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَضْرَمَةٍ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ يَوْمَكُمْ هَذَا؟ قال: قُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ. قَالَ: صَدَقْتُمْ، يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ شَهْرَكُمْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْنَا: ذُو الْحِجَّةِ. قَالَ: صَدَقْتُمْ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كُحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، وشهركم هَذَا، وَبَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تُسَوِّدُوا وجهي أَلَا وَقَدْ رَأَيْتُمُونِي وَسَمِعْتُمْ مِنِّي وَسَتُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَنْ كَذَبَ عليَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، ألا وإني مستنقِذ رجالا- أو أناسا- ومستنقَذ مِنِّي آخَرُونَ فَأَقُولُ: يَا رِبِّ، أَصْحَابِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ مُرَّةَ، عن عبد الله بن مسعود به.
٢٦١٦ - وَعَنْ أَبِي غَادِيَةَ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ: "يا أيها الناس، ألا إن دماءكم وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَلْقُوا اللَّهَ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلدكم هذا، ألا هل بلغت (ألا بَلَّغْتُ؟) . قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ.