Skip to content

الحاوي للفتاوي الفتاوى الصوفية تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٢١

شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جَمِيعَ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، وَارْزُقْنِي عَمَلًا زَاكِيًا تَرْضَى بِهِ عَنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " ذَاكَ مَلَكٌ أَتَاكَ يُعَلِّمُكَ تَحْمِيدَ رَبِّكَ» ". وَأَخْرَجَ محمد بن نصر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ سَمِعْتُ مُتَكَلِّمًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الذِّكْرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " «قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لَأَدْخُلَنَّ الْمَسْجِدَ، فَلَأُصَلِيَّنَ وَلَأَحْمِدَنَّ اللَّهَ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمِدْهُ بِهَا أَحَدٌ، فَلَمَّا صَلَّى وَجَلَسَ لِيَحْمِدَ اللَّهَ وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ إِذَا هُوَ بِصَوْتٍ عَالٍ مِنْ خَلْفٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَبِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْكَ يُرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ، لَكَ الْحَمْدُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، [اللَّهُمَّ] اغْفِرْ لِي مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، وَارْزُقْنِي أَعْمَالًا زَاكِيَةً تَرْضَى بِهَا عَنِّي، وَتُبْ عَلَيَّ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَصَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ» ".

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ محمد بن مسلمة قَالَ: " «مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا خَدَّهُ عَلَى خَدِّ رَجُلٍ، فَلَمْ أُسَلِّمْ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَقَالَ لِي: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئًا مَا فَعَلْتَهُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْكَ حَدِيثَكَ، فَمَنْ كَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ» ".

وَأَخْرَجَ الحاكم عَنْ عائشة قَالَتْ: " «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ وَاقِفًا فِي حُجْرَتِي هَذِهِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَاجِيهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: بِمَنْ شَبَّهْتِهِ؟ قُلْتُ: بِدِحْيَةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتِ جِبْرِيلَ» ".

وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ حذيفة قَالَ: " «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ، فَتَبِعْتُهُ، فَإِذَا عَارِضٌ قَدْ عَرَضَ لَهُ، فَقَالَ لِي: يَا حذيفة هَلْ رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَهَا، اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَبَشَّرَنِي بالحسن والحسين أَنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ فاطمة سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ".

وَأَخْرَجَ أحمد، وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وأبو نعيم، وَالْبَيْهَقِيُّ، كِلَاهُمَا فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ، «عَنْ أسيد بن حضير، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عِنْدَهُ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتْ، فَسَكَتَ فَسَكَنَتْ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هِيَ بِمِثْلِ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ عَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ تَنْظُرُ النَّاسُ