Skip to content

الحاوي للفتاوي الفتاوى الصوفية الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٠٢

عَنِ الفضل بن فضالة قَالَ: الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ فِي حِمْصَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا، وَفِي دِمَشْقَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَبِبَيْسَانَ اثْنَانِ، وَأَخْرَجَ عَنِ الحسن بن يحيى الخشني قَالَ: بِدِمَشْقَ مِنَ الْأَبْدَالِ سَبْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا وَبِبَيْسَانَ أَرْبَعَةٌ، وَأَخْرَجَ ابن أبي خيثمة، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ ابن شوذب قَالَ: الْأَبْدَالُ سَبْعُونَ فَسِتُّونَ بِالشَّامِ وَعِشْرُونَ بِسَائِرِ الْأَرَضِينَ، وَأَخْرَجَا مِنْ طَرِيقِ عثمان بن عطاء عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْأَبْدَالُ أَرْبَعُونَ إِنْسَانًا، قُلْتُ لَهُ: أَرْبَعُونَ رَجُلًا؟ قَالَ: لَا تَقُلْ: أَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَلَكِنْ قُلْ: أَرْبَعُونَ إِنْسَانًا؛ لَعَلَّ فِيهِمْ نِسَاءً، وَأَخْرَجَ ابن عساكر مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أبا سليمان يَقُولُ: الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ وَالنُّجَبَاءُ بِمِصْرَ وَالْعَصَبُ بِالْيَمَنِ وَالْأَخْيَارُ بِالْعِرَاقِ، وَأَخْرَجَ هُوَ والخطيب مِنْ طَرِيقِ عبيد الله بن محمد العبسي قَالَ: سَمِعْتُ الكناني يَقُولُ: النُّقَبَاءُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَالنُّجَبَاءُ سَبْعُونَ وَالْبُدَلَاءُ أَرْبَعُونَ وَالْأَخْيَارُ سَبْعَةٌ وَالْعُمُدُ أَرْبَعَةٌ وَالْغَوْثُ وَاحِدٌ، فَمَسْكَنُ النُّقَبَاءِ الْمَغْرِبُ، وَمَسْكَنُ النُّجَبَاءِ مِصْرُ، وَمَسْكَنُ الْأَبْدَالِ الشَّامُ، وَالْأَخْيَارُ سَيَّاحُونَ فِي الْأَرْضِ، وَالْعُمُدُ فِي زَوَايَا الْأَرْضِ، وَمَسْكَنُ الْغَوْثِ مَكَّةُ، فَإِذَا عَرَضَتِ الْحَاجَةُ مِنْ أَمْرِ الْعَامَّةِ ابْتَهَلَ فِيهَا النُّقَبَاءُ، ثُمَّ النُّجَبَاءُ، ثُمَّ الْأَبْدَالُ، ثُمَّ الْأَخْيَارُ، ثُمَّ الْعُمُدُ، فَإِنْ أُجِيبُوا وَإِلَّا ابْتَهَلَ الْغَوْثُ فَلَا تَتِمُّ مَسْأَلَتُهُ حَتَّى تُجَابَ دَعْوَتُهُ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ثَنَا عثمان بن مطيع ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: لَمَّا ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ - وَكَانُوا أَوْتَادَ الْأَرْضِ - أَخْلَفَ اللَّهُ مَكَانَهُمْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يُقَالُ لَهُمُ الْأَبْدَالُ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ مَكَانَهُ آخَرَ يَخْلُفُهُ، وَهُمْ أَوْتَادُ الْأَرْضِ، قُلُوبُ ثَلَاثِينَ مِنْهُمْ عَلَى مِثْلِ يَقِينِ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَفْضُلُوا النَّاسَ بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَلَا بِكَثْرَةِ الصِّيَامِ وَلَا بِحُسْنِ التَّخَشُّعِ وَلَا بِحُسْنِ الْحِلْيَةِ وَلَكِنْ بِصِدْقِ الْوَرَعِ وَحُسْنِ النِّيَّةِ وَسَلَامَةِ الْقُلُوبِ وَالنَّصِيحَةِ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ بَصَبْرٍ حَلِيمٍ وَلُبٍّ رَحِيمٍ، وَتَوَاضُعٍ فِي غَيْرِ مَذَلَّةٍ، لَا يَلْعَنُونَ أَحَدًا وَلَا يُؤْذُونَ أَحَدًا وَلَا يَتَطَاوَلُونَ عَلَى أَحَدٍ تَحْتَهُمْ وَلَا يُحَقِّرُونَهُ، وَلَا يَحْسُدُونَ أَحَدًا فَوْقَهُمْ، لَيْسُوا بِمُتَخَشِّعِينَ وَلَا مُتَمَاوِتِينَ وَلَا مُعْجَبِينَ، لَا يُحِبُّونَ لِدُنْيَا وَلَا يُحِبُّونَ الدُّنْيَا، لَيْسُوا الْيَوْمَ فِي وَحْشَةٍ وَلَا غَدًا فِي غَفْلَةٍ، وَأَخْرَجَ الخلال عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: مَا مِنْ قَرْيَةٍ وَلَا بَلْدَةٍ إِلَّا يَكُونُ فِيهَا مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْهُمْ، وَأَخْرَجَ عَنْ زَاذَانَ قَالَ: مَا خَلَتِ الْأَرْضُ بَعْدَ نُوحٍ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ فَصَاعِدًا يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمْ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ.