Skip to content

الحاوي للفتاوي ضوء الشمعة في عدد الجمعة

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٧٦

التَّلْخِيصِ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، وَكَذَا حَكَاهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَاخْتَارَهُ المزني، كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْقُوتِ، وَهُوَ اخْتِيَارِي.

الرَّابِعُ: سَبْعَةٌ حُكِيَ عَنْ عكرمة.

الْخَامِسُ: تِسْعَةٌ حُكِيَ عَنْ ربيعة.

السَّادِسُ: اثْنَا عَشَرَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ ربيعة حَكَاهُ عَنْهُ الْمُتَوَلِّي فِي التَّتِمَّةِ، وَالْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي، وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ ومحمد بن الحسن.

السَّابِعُ: ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَحَدُهُمُ الْإِمَامُ، حُكِيَ عَنْ إسحاق بن راهويه.

الثَّامِنُ: عِشْرُونَ، رِوَايَةُ ابن حبيب عَنْ مالك.

التَّاسِعُ: ثَلَاثُونَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ مالك.

الْعَاشِرُ: أَرْبَعُونَ أَحَدُهُمُ الْإِمَامُ، وَبِهِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالشَّافِعِيُّ، وأحمد، وإسحاق، حَكَاهُ عَنْهُمْ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

الْحَادِيَ عَشَرَ: أَرْبَعُونَ غَيْرُ الْإِمَامِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ.

الثَّانِيَ عَشَرَ: خَمْسُونَ، وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وأحمد، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُمَا.

الثَّالِثَ عَشَرَ: ثَمَانُونَ، حَكَاهُ المازري.

الرَّابِعَ عَشَرَ: جَمْعٌ كَثِيرٌ بِغَيْرِ قَيْدٍ، وَهَذَا مَذْهَبُ مالك، فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ، بَلْ تُشْتَرَطُ جَمَاعَةٌ تَسْكُنُ بِهِمْ قَرْيَةٌ، وَيَقَعُ بَيْنَهُمُ الْبَيْعُ وَلَا تَنْعَقِدُ بِالثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ وَنَحْوِهِمْ. قَالَ الْحَافِظُ ابن حجر فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: وَلَعَلَّ هَذَا الْمَذْهَبَ أَرْجَحُ الْمَذَاهِبِ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ، وَأَقُولُ: هُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ تَعْيِينُ عَدَدٍ مَخْصُوصٍ، وَأَنَا أُبَيِّنُ ذَلِكَ، أَمَّا اشْتِرَاطُ ثَمَانِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ أَوْ عِشْرِينَ أَوْ تِسْعَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ فَلَا مُسْتَنَدَ لَهُ الْبَتَّةَ، وَأَمَّا الَّذِي قَالَ بِاثْنَيْنِ فَإِنَّهُ رَأَى الْعَدَدَ وَاجِبًا بِالْحَدِيثِ وَالْإِجْمَاعِ، وَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ دَلِيلٌ فِي اشْتِرَاطِ عَدَدٍ مَخْصُوصٍ، وَرَأَى أَنَّ أَقَلَّ الْعَدَدِ اثْنَانِ فَقَالَ بِهِ قِيَاسًا عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَهَذَا فِي الْوَاقِعِ دَلِيلٌ قَوِيٌّ لَا يَنْقُضُهُ إِلَّا نَصٌّ صَرِيحٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَنْعَقِدُ إِلَّا بِكَذَا أَوْ بِذِكْرِ عَدَدٍ مُعَيَّنٍ، وَهَذَا شَيْءٌ لَا سَبِيلَ إِلَى وُجُودِهِ، وَأَمَّا الَّذِي قَالَ بِثَلَاثَةٍ فَإِنَّهُ رَأَى الْعَدَدَ وَاجِبًا فِي حُضُورِ الْخُطْبَةِ كَالصَّلَاةِ، فَشَرَطَ الْعَدَدَ فِي الْمَأْمُومِينَ الْمُسْتَمِعِينَ لِلْخُطْبَةِ فَإِنَّهُ لَا يَحْسُنُ عَدُّ الْإِمَامِ مِنْهُمْ، وَهُوَ الَّذِي يَخْطُبُ وَيَعِظُ، وَأَمَّا الَّذِي قَالَ بِأَرْبَعَةٍ فَمُسْتَنَدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر النيسابوري، ثَنَا محمد بن يحيى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا معاوية بن يحيى، ثَنَا معاوية بن سعيد التجيبي، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أم عبد الله الدوسية قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ قَرْيَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِلَّا أَرْبَعَةٌ» ) قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا يَصِحُّ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَلَهُ طَرِيقٌ ثَانٍ قَالَ