Skip to content

الحاوي للفتاوي اللمعة في أجوبة الأسئلة السبعة

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٠٩

وَغَيْرُهُمْ مِنْ طَرِيقِ أبي محمد الحماني، عَنْ أبي هارون العبدي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُتِيتُ بِالْمِعْرَاجِ الَّذِي تَعْرُجُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ بَنِي آدَمَ، فَلَمْ تَرَ الْخَلَائِقُ أَحْسَنَ مِنَ الْمِعْرَاجِ مَا رَأَيْتَ الْمَيِّتَ حِينَ يَشُقُّ بَصَرَهُ طَامِحًا إِلَى السَّمَاءِ، فَإِنَّ ذَلِكَ عَجَبُهُ بِالْمِعْرَاجِ، فَصَعِدْتُ أَنَا وَجِبْرِيلُ، فَاسْتَفْتَحَ بَابَ السَّمَاءِ، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ ذُرِّيَّتِهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُ: رُوحٌ طَيِّبَةٌ وَنَفْسٌ طَيِّبَةٌ، اجْعَلُوهَا فِي عِلِّيِّينَ، ثُمَّ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ ذُرِّيَّتِهِ الْفُجَّارِ فَيَقُولُ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ وَنَفْسٌ خَبِيثَةٌ، اجْعَلُوهَا فِي سِجِّينٍ» .

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ: حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم الكيال، ثَنَا موسى بن شعيب أبو عمران السمرقندي، ثَنَا محمد بن سهيل، ثَنَا أبو مقاتل السمرقندي، ثَنَا أبو سهل هشام بن مصك، عَنِ الحسن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنَّةِ» .

هَذَا مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ، وَأَمَّا الْمَوْقُوفَةُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا محمد بن رجاء، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا علي بن يزيد بن جدعان، عَنْ يوسف بن مهران، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَبْغَضُ بُقْعَةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ وَادٍ يُقَالُ لَهُ: بَرَهُوتُ، فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ.

وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْبَعْثِ "، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي " كِتَابِ الْمَنَامَاتِ "، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ الْتَقَيَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ لَقِيتَ رَبَّكَ قَبْلِي فَأَخْبِرْنِي مَاذَا لَقِيتَ، فَقَالَ: أَوَيَلْقَى الْأَحْيَاءُ الْأَمْوَاتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَإِنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ.

وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرِ "، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: الْجَنَّةُ مَطْوِيَّةٌ فِي قُرُونِ الشَّمْسِ تُنْشَرُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ، وَأَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ كَالزَّرَازِيرِ تَأْكُلُ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ.

وَأَسْنَدَ المروزي فِي " الْجَنَائِزِ "، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: تُرْفَعُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى جِبْرِيلَ، فَيُقَالُ: أَنْتَ وَلِيُّ هَذِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَأَسْنَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ تُجْمَعُ بِبَرَهُوتَ سَبْخَةٍ بِحَضْرَمَوْتَ وَأَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ تَجْتَمِعُ بِالْجَابِيَةِ.

وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ كعب قَالَ: جَنَّةُ الْمَأْوَى فِيهَا طَيْرٌ خُضْرٌ تَرْتَقِي فِيهَا أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَرْوَاحُ آلِ فِرْعَوْنَ فِي طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلَى النَّارِ وَتَرُوحُ، وَإِنَّ أَطْفَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ.

وَأَسْنَدَ أبو نعيم فِي " الْحِلْيَةِ "، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ دَارًا يُقَالُ لَهَا الْبَيْضَاءُ تَجْتَمِعُ فِيهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا تَلَقَّتْهُ الْأَرْوَاحُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَخْبَارِ الدُّنْيَا كَمَا يَسْأَلُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ